مركز المصطفى ( ص )

99

العقائد الإسلامية

قال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فإني قسمت وخمست فصارت في الخمس ، ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم صارت في آل علي ، فوقعت بها . قال : فكتب الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : ابعثني مصدقا . قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول : صدق ! قال : فأمسك يدي والكتاب ، وقال : أتبغض عليا ؟ ! قال : قلت نعم . قال : فلا تبغضه : وإن كنت تحبه فازدد له حبا ، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة ! قال فما كان أحد من الناس بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من علي . قال عبد الله يعني ابن بريدة : فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث إلا أبو بريدة . قلت : في الصحيح بعضه ، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الجليل بن عطية وهو ثقة ، وقد صرح بالسماع ، وفيه لين . وعن بريدة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن ، على أحدهما علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم فعلي على الناس ، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده . قال فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على المشركين فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية ، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه . قال بريدة : فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك ، فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم دفعت الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت :